TAR - 2

طارق بن عبدالله الرميم

رئيس مجلس الإدارة

مع حركة التطور المتسارعة التي تعيشها المملكة ورغم التطور الكبير الذي حققته قطاعات الإنتاج الغذائي إلا أن قطاع الثروة السمكية كان لا يزال يشكل تأثيرا محدوداً في التنمية الاقتصادية بالمملكة، لذلك بدأت المبادرات من أواخر السبعينيات الميلادية تتوجه لإجراء الدراسات والبحوث لاستغلال المنافذ المائية والمناطق الساحلية للملكة لتطوير تقنيات الاستزراع المائي التي ستساهم بفاعلية في تعزيز الاقتصاد والأمن الغذائي للمملكة. وتم تحويل هذه المبادرات إلى صناعة حقيقية وفعالة تساهم بشكل رئيسي في التنمية الاقتصادية للملكة، وضمن هذه المبادرات تم انشاء الشركة السعودية للأسماك وقد كانت من أوائل المساهمين في النهوض بهذا المجال وتحويل الاستزراع المائي إلى صناعة حقيقة قائمة وفق استراتيجيات مدروسة للنظام البحري وحققت بذلك مستوى عالي الانجازات الممتدة على مدى أكثر من 30 عاماً لتصل إلى أوج نجاحاتها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز محققة بذلك الهدف الرئيسي وهو الإكتفاء المحلي من الإنتاج البحري وتقليص الاستيراد بالإضافة الى مضاعفة الاحتياطي المحلي من الثروة البحرية والسمكية باعتبارها أحد الدعائم الأساسية للاقتصاد الوطني. واليوم وفي ظل الطموحات المتصاعدة التي تسير نحوها القيادة الرشيدة في المملكة وفي ظل رؤية 2030، فإننا نسعى لمضاعفة الجهود لجعل المملكة تحتل مركز الريادة في تحقيق الاستدامة الغذائية والأمن الغذائي بالمنطقة من خلال الاستثمار الذكي والفعال لمخزون الثروات البحرية و إدارتها عبر تطوير تقنيات الاستزراع المائي الذي سيحمي في المقام الأول من مخاطر تقلص الامدادات الطبيعية من الثروة السمكية الذي كان يتوقع أمام تزايد النمو والاستهلاك. ولا زلنا في الشركة السعودية للأسماك نتطلع بثقة إلى مستقبل أكثر إشراقاً، مستقبل تبنيه أيادينا وتجني ثماره أجيال الغد.